المقريزي

363

إمتاع الأسماع

غزوة ذات الرقاع ثم خرج صلى الله عليه وسلم إلى غزوة ذات الرقاع من نخل ، ليلة السبت ، لعشر خلون من المحرم ، على رأس سبعة وأربعين شهرا ، يريد أنمارا وثعلبة ، فبلغ صرار ، وعاد يوم الأحد لخمس بقين منه ، [ فكانت ] غيبته خمسة عشرة ليلة ، ولم يلق كيدا ، [ واستخلف على المدينة عثمان بن عفان - رضي الله عنه ] ( 1 ) . [ قال ابن إسحاق : ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعد غزوة بني النضير شهر ربيع الآخر ، وبعض جمادى ، ثم غرا نجدا يريد بني محارب وبني ثعلبة من غطفان ، حتى نزل نخلا [ موضع بنجد ] ، وهي غزوة ذات الرقاع ] ( 2 ) . [ قال ابن هشام : وإنما قبل لها غزوة ذات الرقاع ، لأنهم رفعوا فيها راياتهم ، ويقال : ذات الرقاع شجرة بذلك الموضع يقال لها ذات الرقاع ] ( 2 ) . [ وذكر غيره : أنها أرض فيها يقع سود ، ويقع بيض ، كأنها مرقعة برقاع مختلفة ، فسميت ذات الرقاع لذلك ، وكانوا قد نزلوا في تلك الغزاة ] ( 2 ) . [ وأصح من هذه الأقوال كلها ، ما رواه البخاري في صحيحه من طريق أبي موسى الأشعري ، قال : ( خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه ، فنقبت أقدامنا ، ونقبت قدماي ، وسقطت أظفاري ، فكنا نلف على أرجلنا الخرق ، فسميت غزوة ذات الرقاع ، لما كنا نعصب من

--> ( 1 ) قال ابن إسحاق : واستعمل على المدينة أبا ذر الغفاري ، ويقال : عثمان بن عفان ، فيما قال ابن هشام ، ( المرجع السابق ) . ( 2 ) ( سيرة ابن هشام ) : 4 / 157 - 165 .